الشيخ الأميني

516

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ونحن وضعنا أمامك صحائف من كتب أعمال هؤلاء المعصومين التي قضوا « 1 » أكثرها على العادات الجاهليّة ، وأوقفناك على أنّ ما طابق منها عهد الإسلام ممّا لا يمكن أن يكون صاحبه عادلا فضلا عن أن يعدّ معصوما ، وهاهنا لا نحاول أكثر من لفت نظر القارئ إلى تلكم الصحائف من غير توسّع نكرّره ، ففيما سبق في الجزء السادس والسابع والثامن من الطامّات والجنايات والأحداث والشنائع والفظائع وممّا لا تقرّره طقوس الإسلام ويشذّ عن سنن الكتاب والسنّة غنى وكفاية . وأمّا ما استنتجه التفتازاني من الإجماعين فمن أفحش أغلاطه : أمّا أوّلا : فلمنع / الإجماع في كلّ من الثلاثة ؛ فإنّ خلافة أبي بكر إنّما تمّت بعد وصمات سوّدت صحيفة تاريخه ، وأبقت على الأمّة عارا إلى منصرم الدنيا ، لا تنسى قطّ بمرّ الجديدين وكرّ الملوين ، إنّما تمّت ببيعة رجل أو رجلين أو خمسة ، ومن هنا حسبوا أنّ الخلافة تنعقد برجل أو رجلين أو خمسة « 2 » مع تقاعد جمع كثير عنها من عمد الصحابة وأعيانهم ، كما فصّلناه في الجزء السابع ( ص 93 ) ثمّ لم يجمعهم مع القوم إلّا الترعيد والترعيب ومحاشد الرجال وبروق الصوارم وكان من حشدهم اللهام رجال من الجنّ رموا سعد بن عبادة أمير الخزرج . وأمّا خلافة عمر فكانت بالنصّ من أبي بكر مع إنكار الصحابة عليه ونقدهم إيّاه بذلك ، وكم أناس كانوا يشاركون طلحة في قوله لأبي بكر : ما تقول لربّك وقد ولّيت علينا فظّا غليظا « 3 » . وأمّا عثمان فنصبته الشورى على هنات بين رجال الشورى ، وعقد له

--> ( 1 ) أي : ارتكبوا . ( 2 ) راجع ما مرّ في الجزء السابع : ص 141 - 143 . ( المؤلّف ) ( 3 ) مرّت كلمته في : 7 / 152 . وراجع الرياض النضرة : 1 / 181 / [ 1 / 224 ] ، كنز العمّال : 6 / 324 [ 5 / 678 ح 14178 و 14179 ] . ( المؤلّف )